languageFrançais

القصرين:بعد العيون عدوى الإستقالات تهدّد المجالس البلديّة

تشهد بلديات عديدة في ولاية القصرين و في كلّ ولايات الجمهوريّة حالة من التصدّع سنة بعد انتخابها لأسباب عديدة أهمّها غياب التشارك الفعلي بين مستشارين انتخبوا أساسا لتحسين خدمات القرب لناخبيهم في الدوائر الإنتخابية. 

العيون: حلّ المجلس البلدي لمرتين متتاليتين والمحكمة الإدارية على الخطّ

أشارت موزاييك سابقا إلى خلافات حادّة بين مستشاري المجلس البلدي بالعيون ممّا أدى إلى تقديم استقالة جماعيّة قضت بحل المجلس البلدي قبل لجوء رئيس البلديّة إلى القضاء الإداري الذي أمر بمواصلة المجلس لمهامه قبل أن يتقدّم أغلبية  المستشارين باستقالة جماعية قد تعجّل بانتخابات جزئية في العيون.

فريانة وصراع المستشارين

لم يشفع للمجلس البلدي بفريانة بداياته التي تعتبر جيدة في عدد من القضايا البلدية قبل تقدّم 13 عضوا منذ أيام بإستقالة جماعيّة لأسباب عبّروا عن أسبابها في بيان تم نشره في وسائل التواصل الإجتماعي يعيبون فيه انفراد رئيس المجلس بالقرارات بالإضافة الى عدم تفرّغه للعمل البلدي لإدارته لعدد من المؤسسات الخاصة وفق نصّ البيان ما قد يدفع إلى انتخابات جزئيّة أخرى في فريانة.

خلافات قد تؤدي إلى حلّ مجالس أخرى

بلديات قليلة  في ولاية القصرين تعتبر  قد نأت بنفسها عن صراعات اعتبرت عناوين المرحلة السّابقة في العمل البلدي و منها من بلغت  اعتداءات بالعنف اللّفظي و المادّي أثناء و بعد  تنصيب المجالس و  اتهامات بالفساد و وصلت أحيانا إلى  حملات على فضاءات التواصل الاجتماعيّ بلغت الإعتداء على الحياة الخاصّة و إثارة النعرات القبليّة و التحريض على الصحفيّين و هرسلتهم ممّا روٍّج لديمقراطيّة محليّة مشوّهة في غياب ضوابط قانونيّة و أخلاقيّة تؤطّر هذه الممارسات و ترتقي بتصرفات عدد  من المستشارين من هذا الدّون.

خدمات  ووعود في مهبّ الرّيح

بين هذا كلّه ملأت القمامة أحياء جلّ مدن ولاية القصرين و كثرت الاعتصامات المطلبيّة لأعوان الحضائر و الآليات العاملين صلب البلديات و غابت الوعود الورديّة التي التزم بها المترشّحون في حملاتهم الإنتخابية  و لم تر مشاريعهم النوّر إلّا نادرا في ظل غياب الاعتمادات اللازمة على أمل تحسّن الوضعيّة في ما تبقّى من الدورة الانتخابية. 

خلل في الممارسة أم في المفهوم؟

في ظلّ هذه الإشكالات مجتمعة تُبيّن الاحصائيات و الحوادث أنّ خللا  أصاب جلّ المجالس البلديّة المنتخبة ممّا يطرح سؤالا حارقا، وجب الإجابة عنه لكي تقوم المجالس البلدية بما أنتخبت لأجله أو لتحسّن من أداءها على الأقل ، هل الخلل يكمن في ممارسات عدد من المستشارين أم أنه يكمن في العملية ككلّ التي جمعت كلّ الأضداد من أجل حكم و حوكمة محليّة لم يبرز منه إلّا التّجاذب و التّصارع في أغلب الحالات؟

 

برهان اليحياوي